|
جمعة صباحها خمري
صباح جميل مشمس ونقي كان فاتحة يوم الجمعة، وكنت قد استيقظت باكرا لكي امارس هوايتي في صيد السمك، وما هي الا مدة بسيطة حتى سمعت صوت كبح عجلات سيارة بصوت قوي ثم ارتطامها بشكل مريع، ومن شباك غرفتي من الطابق السابع نظرت الى الشارع لارى ما هذا الحادث الرائع؟ فلم اجد شيئا على الطريق لا هنا ولا هناك! وقبل ان ادخل رأسي وجدت ان هناك وتحت شباك غرفتي سيارة دفعها رباعي قد اصطدمت بمدخل عمارتنا الخلفي! لطف القدير ان لا احد هناك على الرصيف عند تلك الساعة في مثل هذا اليوم والا لكان خبرا لكان ومفعولا به كذلك.
هناك فتح باب الجالس بجانب السائق لتنزل امراة شابة، فتوقعت ان يكون زوجها عالقا خلف المقود أو هناك أطفال لربما في داخل السيارة، وهكذا نزلت من الشقة ووصلت الى السيارة واذا بالمراة التي نزلت غير موجودة! وكانها تبخرت من المكان! والاغرب من ذلك اني وجدت شابة في بداية العشرين تجلس خلف المقود مصدومة تماما وغير قادرة على الحراك مع أنه لا أثار أضرار بادية عليها، وما زالت السيارة مشتغلة وهناك دخان داخل السيارة كما أن سائلا يجري من تحت السيارة، ماء أم وقود! كان المنظر وكأن السيارة سوف تحترق او تنفجر، فطلبت منها ان تطفأ السيارة وبالحاح ولكنها رفضت تماما الحراك او الاستجابة فاخبرتها بان السيارة يمكن ان تحترق في اي لحظة وهنالك خوفا اطفأت السيارة، ثم طلبت منها النزول لان الدخان ما زال موجودا داخل السيارة وبعد إلحاح من جديد وافقت على النزول، ولكنها ما ان نزلت حتى قالت: ساذهب الى سكني في العمارة المجاورة! وذهبت في طريقها وفعلا دخلت العمارة المجاورة.
عرفت بعدها بقليل ومن رجال الشرطة ان الدخان الذي كان داخل السيارة عائد الى انفتاح الكيس الهوائي المواجهة للمقاعد الامامية، ولولا ان كلتاهما كانتا قد وضعتا حزام الامان لكانتا الان في عداد الموتى!
كان الحادث برمته غريبا والاغرب أن الشابة كانت ما بين خائفة ومصدومة وما بين أنها غير واعية لما يحدث، كانت مخمورة ومع أن لا رائحة هناك لسكرها إلا أن هيئتها توحي بانها تحت تأثير مسكر. جاءت الشرطة وقامت بواجبها على أكمل وجه وما هي إلا دقائق حتى إتصلوا بها. وتم رفع البصمات وتصوير الحادث وإكمال الاجراءات ثم تم حمل السيارة ورفعت من المكان.
بارك الله بجهود رجال شرطة دبي على سرعة الاستجابة وسرعة العمل وتعاملهم الهادئ الراقي، وجميل منهم إستعمال التقنيات العالية في الوصول إلى المطلوب في زمن قصير.
يبقى أن أقول بأن رحلة صيد السمك ألغيت وتحول الصباح من مشمس الى خمري مع من يقود السيارة وهو مخمور ولا يعي الى أين يذهب، ولا إلى أين ينتهي به المصير، كما أشد على يد صديقة الشابة التي فرت من المكان وتركت صديقتها تواجه مصيرها لوحدها، نعمت من صداقة أو لربما بأس من سكر يترك صاحبه غير واع لما يفعل.
وأود أن أعزي أهالي هاتين الشابتين وخصوصا التي كانت تقود السيارة والتي ربما ستواجه حكما بالسجن ما بين شهرين الى سنة وهي في أول سنواتها العشرين!
دمتم بخير بلا خمر وسلمكم الله من الحوادث وبارك الله بجهود حماة الامن.

|
| |
|
أضيفت بتاريخ
2009/4/28 4:56 PM
|
تعليقات القراء (3)
1- هكذا يفعل تغييب العقل ..
تحياتي لك .. التعليق: بواسطة محمد بابا 2009/4/28 7:21 PM 2- سبحان الله حادث يقع أمام أعيننا ويفتح أمامنا الكثير مما نفكر أو سنفكر به : هو القدر أستاذ صامد أن تكون موجودا وشاهدا على رعونة وطيش بعض الناس ، نحمد الله على الوعي حماك الله وحمانا وذريتنا من كل سوء . التعليق: بواسطة hana.altayara 2009/4/30 12:18 PM 3- سلمكم الله جميعا
تبقى ارواح البشر هي الاهم وسلامتهم فوق كل شئ
مع الاعتزاز
سلمتم جميعا التعليق: بواسطة samed.mohammad 2009/5/4 8:32 AM
أضف تعليقاً على هذه المادة
|
رسالة من ورق
قبل سنين ليست بالبعيدة فلست من الكائنات المنقرضة، أقول قبل سنين ليست بالبعيدة حين »» |
| |
|
|
أضيفت بتاريخ
2009/2/15 10:39 PM تعليقات
|
|
أرشيف المواد
أعضاء اتحاد المدونين
|
|
|
|
|
|
عدد الزوار
|
|
| |
|
|
|